احمد الحراسيس - اليوم، وفي جلسة النواب الصباحية، اضطر رئيس مجلس النواب أحمد الصفدي إلى مقاطعة النائبين أروى الحجايا وابراهيم الحميدي، لا لشيء إلا لحديثهما عن شركة مناجم الفوسفات رغم اتصال ما سيقولانه بالقانون مدار البحث ، وهو ما دفع الحميدي للتساؤل فيما إذا كان الحديث عن هذه الشركة خطّا أحمر..
الصفدي تذرّع في منع النائب الحجايا من الحديث بالقول إن مجلس النواب كلّف المكتب الدائم بتشكيل لجنة تحقق نيابية بالتجاوزات التي أوردها النواب في كلماتهم لدى مناقشة قانون الموازنة لسنة 2025، وإن هذا "الموضوع انتهى، والمكتب الدائم سيشكّل اللجنة"، لكن المشكلة أن المكتب الدائم ورغم مرور نحو (50) يوما على قرار تشكيل اللجنة لم يقم بتشكيلها ولم يبحث هذا الامر من الأساس!
تصرّف رئيس مجلس النواب وردّه على النائبين الحجايا والحميدي، أثار سؤالا حول تصوره لما يملكه من صلاحيات وكيف يفسر الصفدي قرار المجلس ويتعاطى معه ، فهل يعتقد الصفدي أن تكليف النواب للمكتب الدائم يسلبهم حقّهم في متابعة تلك القضايا والحديث عنها مجددا؟
تعامل الصفدي مع قرار النواب بخصوص الفوسفات يعيدنا بالذاكرة لكيفية تعامله مع قرار مجلس النواب السابق لدى تصويته بالأغلبية الساحقة على تكليف اللجنة القانونية آنذاك بمراجعة كافة الاتفاقيات الموقعة مع الكيان الصهيوني، وتقديم توصية بذلك خلال أسبوع، لتمرّ الأسابيع والشهور ويرحل المجلس كلّه دون أن يحدث شيء في هذا الملفّ!
الرهان على ذاكرة الاردنيين القصيرة ليس سلوكا حصيفا سعادة رئيس مجلس النواب الاردني ، المهارة الحقيقية هي بتسريع حسم القضايا والملفات وبحثها تحت القبة ، لدينا ارشيف كبير من الموضوعات والاسئلة النيابية الهامة التي تم حفظها بالادراج وهذه مثلبة على الصفدي تخطيها فورا ، فالخاسر الاكبر هو مجلس النواب والوطن ، ترحيل الموضوعات ليس مقبولا ، لن نزيد مرحليا في هذه العجالة ...
أخبار متعلقة :