أرض المملكة

مؤتمر غزة ومستقبل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط يناقش ارتباط التهجير بمخطط إسرائيل.. وإشادة بالموقف المصري - أرض المملكة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مؤتمر غزة ومستقبل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط يناقش ارتباط التهجير بمخطط إسرائيل.. وإشادة بالموقف المصري - أرض المملكة, اليوم الأربعاء 26 فبراير 2025 02:27 مساءً

تناول مؤتمر غزة ومستقبل السلام والشرق الأوسط مسألة التهجير والقضية الفلسطينية، حيث أكد المشاركون على ضرورة التوحد في مواجهة الدعوة المشبوهة التي تتبناها إسرائيل ومن ورائها الولايات المتحدة في ضوء ما تمثله من تهديد صارخ ليس فقط للقضية وإنما للأمن القومي العربي برمته.

 

أدار الجلسة نائب مدير المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتجية اللواء محمد ابراهيم الدويري، وشارك فيها كل من الدكتور صبحي عسيلة، عضو الهيئة الاستشارية بالمركز، السفير عزت سعد، والدكتور جهاد الحزازين، المستشار بالسفارة الفلسطينية، والدكتور عريب الرنتاوي، مدير مركز القدس للدراسات السياسية، حيث أشادوا جميعا بالموقف المصري الصلب في مواجهة مخططات التهجير.

 

ومن جانبه، قال الدكتور جهاد الحزازين، استاذ علوم سياسية ومستشار بالسفارة الفلسطينية بالقاهرة، إن الفلسطينيين متمسكون بأرضهم، موضحا ان القضية الفلسطينية ليست إنسانية كما يحاول الآحتلال ان يروج، وانما قضية سياسية تتطلب حلول سياسية.

 

وأضاف الحزازين ان الاحتلال الاسرائيلي هو الطرف الرافض للسلام، مستشهدا باغتيال رئيس وزراء إسرائيل الأسبق إسحاق رابين من قبل متطرفين لتقويض عملية السلام، مشيرا إلى ان السلام لن يأتي إلا بإنهاء الاحتلال، موضحا ان هذا الأمر يمثل لب الرؤية المصرية والتي سبق وان عرضها الرئيس عيد الفتاح السيسي في العديد من المناسبات السابقة.

 

واعتبر الحزازين ان حرب الابادة التي اطلقتها إسرائيل خلال ١٥ شهرا كاملة هي جزء من صراع ديموجرافي، لتحقيق تفوق العنصر الاسرائيلي على حساب العامل الفلسطيني، في ضوء مخاوف كبيرة من هذا البعد على المدى الطويل

 

وأشار الى الانقسام الفلسطينى، في ظل جولات من الحوار، استضافت مصر معظمها، ملقيا باللوم على التدخل الخارجي في تحقيق نتائج كبيرة في هذا الاطار.

 

وأعرب الجزارين على الرفض المطلق لمخططات التهجير في غزة، مشددا على ضرورة الاعتراف بدولة فلسطين من قبل دول العالم والتي تدعم حل الدولتين.

 

وأشاد بالموقف المصري الرافض للتهجير منذ اللحظة الاولى للعدوان على غزة، وهو ما تمكن في التصدي لدعوات نتنياهو خلال مرحلة العدوان، موضحا ان مقترح ترامب تحد جديد، مما يثير التساؤلات حول آليه المواجهة.

 

في حين، قال الدكتور صبحي عسيلة، عضو الهيئة الاستشارية بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن المشروع الصهيوني قائم في الاساس على تهجير سكان فلسطين لتكون الفرصة مهيأة أمام الاحتلال للاستيلاء على الارض.

 

وأشار إلى قناعات إسرائيل منذ البداية بضرورة إخلاء الارض من المكون العربي، وهو ما يعود إلى مؤسس الكيان الذي أكد على ضرورة ألا يكون مكان للعرب في هذه الارض، بينما كانت مسألة عودة اللاجئين الفلسطينيين هي أحد القضايا التي واجهت مقاومة كبيرة من دولة الاحتلال.

 

وأوضح عسيلة أن الصراع في الأراضي الفلسطينية هو صراع على البشر، موضحا ان هناك تعادل ديموجرافي في أرض فلسطين التاريخية، وهو ما لم يكن ليتحقق دون عملية تهجير منظمة للفلسطينيين،  هو ما يؤكد حقيقة ان الأمور ليست جديدة، لكنها تمثل مخطط مستمر وقائم.

 

وقال الخبير الأردنى عريب الرنتاوى، مدير مركز القدس للسياسات الاستراتيجية، إن طرح ترامب حول التهجير ليس مجرد امرا عابرا وإنما يحمل رؤية استراتيجية ينبغى أن تواجه بمواقف دولية قوية.

 

وأضاف فى كلمته أمام مؤتمر غزة ومستقبل السلام والاستقرار فى الشرق الأوسط، أنه لا يمكن النظر إلى مخطط التهجير بعيدا عن الأوضاع فى الضفة الغربية وسوريا، وهو ما يعكس خطورة المخطط ليس فقط على القضية الفلسطينية وإنما على الدول العربية كلها.

 

وأوضح أن بنيامين نتنياهو يرى فى نفسه الوحيد القادر على تصحيح أخطاء اسلافه، معتبرا ان اللحظة الراهنة تمثل خطورة استراتيجية إثر حقيقة مفادها أن التهجير بات خطر قائم، وهو ما يهدد أمن دول المنطقة، حتى الدول التى عقدت معاهدات سلام معها.

 

الخطر القائم، بحسب الرنتاوى، ممتد إلى دول الجوار وعلى رأسهم مصر والأردن، موضحا أن الأردن ينظر إلى التهجير باعتباره تهديد ليس فقط للأمن والاستقرار وإنما أيضا للهوية وبالتالى فان مقترح التهجير ليس خيارا للاستقرار وانما وصفة للخراب خاصة وان الامور لا تقتصر على غزة، وانما المستجدات فى الضفة الغربية تنذر بموجات أخرى حال تحقق هذه الرؤى.

 

واللواء محمد إبراهيم الدويري، نائب مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن التجارب السابقة فيما يتعلق بإعادة الإعمار اثبتت أن السوابق التاريخية أظهرت إمكانية الإعمار في وجود السكان، بينما يبقى الأمر الثاني مرتبطا بأن اللجوء والنزوح من شأنها زعزعة الاستقرار.

 

وأضاف ان مقترحات تهجير سكان غزة، هي جزء من المخططات المشبوهة، والتي تهدف في الأساس إلى تصفية القضية الفلسطينية.

 

وأضاف الدويري أن المنطقة العربية، وليس فقط القضية الفلسطينية تمر بواحدة من أصعب لحظاتها التاريخية، في ضوء التداعيات المترتبة على تصفية القضية الفلسطينية على الأمن القومي العربي، وهو ما يتطلب وقفة عربية جادة لمواجهة المخططات المشبوهة.

 

وأشار الدويري إلى نكبات فلسطين، موضحا أن الأولى كانت في عام 1948، والثانية في 1967، ولكن الأخطر كانت في يوليو 2007، اثر الانقسام الفلسطيني والذي اسفر عما آلت اليه الأمور اليوم، والذي يفتح الباب أمام نكبة جديدة.

 

 

أخبار متعلقة :