أوكرانيا في مأزق.. مقترح ترامب لمبادلة الدعم العسكري الذي قطمته واشنطن مقابل المعادن: هل تنجح الصفقة؟ - أرض المملكة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أوكرانيا في مأزق.. مقترح ترامب لمبادلة الدعم العسكري الذي قطمته واشنطن مقابل المعادن: هل تنجح الصفقة؟ - أرض المملكة, اليوم السبت 15 فبراير 2025 06:09 مساءً

في خطوة مثيرة للجدل، كشفت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد  ترامب ، عن اقتراح جديد يقضي بمبادلة الدعم العسكري والمالي الذي قدمته الولايات المتحدة لأوكرانيا مقابل المعادن الأرضية النادرة التي تتمتع بها كييف. 

وفي هذا السياق، أكد مسؤولون أمريكيون أن إدارة ترامب اقترحت على الحكومة الأوكرانية منح الولايات المتحدة ملكية 50% من المعادن النادرة في أوكرانيا كتعويض مقابل المساعدات العسكرية الضخمة التي تم تقديمها منذ بداية الحرب مع روسيا في فبراير 2022.

اقتراح غير مسبوق: تعويضات من المعادن النادرة

وفقًا للمسؤولين، فإن هذا الاقتراح يأتي في إطار سعي الولايات المتحدة لتعويض مليارات الدولارات التي تم صرفها لدعم القوات الأوكرانية، بينما يهدف إلى ضمان الحصول على ملكية جزء من الموارد الطبيعية القيمة التي تحتفظ بها أوكرانيا. 

وعلى الرغم من تقديم هذا الاقتراح رسميًا من قبل وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، والذي ناقشه مع فولوديمير زيلينسكي في كييف الأسبوع الماضي، فإن الرئيس الأوكراني رفض توقيع أي اتفاق أو مسودة في هذا الصدد، مشيرًا إلى حاجته لمزيد من التشاور مع فريقه قبل اتخاذ أي خطوة.

موقف زيلينسكي: تحفظات على الصفقة

من جانبه، شدد الرئيس الأوكراني على أهمية مراجعة جميع تفاصيل المقترح بدقة قبل التوقيع على أي اتفاقيات. 

ويبدو أن كييف تتريث في الرد على المقترح الأمريكي بسبب المخاوف من تأثيراته الاقتصادية والسياسية، بالإضافة إلى قلقها من تبعات أي اتفاق قد يتضمن تنازلات عن سيادتها على مواردها الطبيعية. 

وكانت هذه التحفظات قد ظهرت بشكل واضح خلال اللقاءات الأخيرة بين المسؤولين الأمريكيين والأوكرانيين، لا سيما في سياق التباحث حول خطة السلام بين موسكو وكييف، التي ألمح ترامب إلى بعض تفاصيلها.

الاهتمام الأمريكي بالمعادن النادرة: دوافع اقتصادية واستراتيجية

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث أعرب ترامب في مناسبات سابقة عن اهتمامه بالحصول على معادن أوكرانيا النادرة، التي تستخدم في صناعات تكنولوجية متقدمة مثل الأجهزة الإلكترونية والسيارات الكهربائية. 

وقدّر ترامب قيمة هذه المعادن بحوالي 500 مليار دولار، مشيرًا إلى أن كييف "وافقت بشكل أساسي" على هذا المقترح.

وبينما يسعى ترامب لتحقيق فوائد اقتصادية من هذه الموارد، يثير ذلك قلق الأوكرانيين والعديد من حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا الذين يرون في هذا الاقتراح تهديدًا للسيادة الأوكرانية.

ترامب والضغط على كييف: الخطة الاقتصادية الجديدة

في ذات السياق، أكدت الإدارة الأمريكية أن هذه الخطة جزء من رؤية أوسع لإنهاء النزاع في أوكرانيا، والتي تشمل أيضًا ترتيبات اقتصادية واسعة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، بما في ذلك تقديم "أفضل ممارسات" في مجال الخصخصة. 

ورغم أن بعض هذه التفاصيل لا تزال غامضة، فإن هناك مؤشرات على أن هذه الاستراتيجية قد تتضمن تغييرات كبيرة في هيكل الاقتصاد الأوكراني.

قلق الأوكرانيين والأوروبيين: أبعاد الصفقة ومخاطرها

الجدل حول هذا المقترح يتجاوز حدود أوكرانيا ليشمل القلق الأوروبي أيضًا، حيث يشعر العديد من القادة الأوروبيين بالقلق من تبعات مثل هذه الصفقة على الاستقرار في المنطقة. 

يأتي هذا التوتر بالتزامن مع اقتراحات ترامب بشأن السلام بين روسيا وأوكرانيا، التي تتضمن ملامح قد تشمل تنازلات عن أراضٍ أوكرانية، بالإضافة إلى النظر في انضمام كييف إلى حلف الناتو، وهو ما يثير غضب موسكو.

إلى أين تتجه العلاقات بين أوكرانيا والولايات المتحدة؟

في النهاية، يظل مستقبل العلاقات بين أوكرانيا والولايات المتحدة غامضًا وسط هذا الاقتراح الأمريكي المثير للجدل.

وبينما تسعى كييف للحصول على دعم مستمر من الغرب في مواجهة العدوان الروسي، تبقى الأسئلة مفتوحة حول ما إذا كانت ستوافق على هذه المبادلة التي قد تضر بسيادتها على مواردها الطبيعية، أو ستتبع مسارًا آخر لحل النزاع بما يتماشى مع مصالحها الوطنية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق