نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
البرهان تحت الانتقاد: انتقادات لاذعة من "تقدم" بشأن قراره بمنح الجوازات للسودانيين - أرض المملكة, اليوم الأحد 9 فبراير 2025 07:42 مساءً
في أعقاب الإعلان الأخير من قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، بمنح الجوازات للسودانيين، وجه الناطق الرسمي باسم "تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية" المعروفة اختصاراً بـ"تقدم" انتقادات حادة للرئيس البرهان.
جاءت تصريحات الناطق الرسمي، التي تركزت حول قضايا دستورية وسياسية، متهماً البرهان بالاستمرار في سياسة استبدادية تسعى للهيمنة على السلطة.
البرهان لا يملك صلاحية منح الجوازات
أوضح الناطق الرسمي أن البرهان ليس لديه سلطة قانونية لمصادرة أو منح حق دستوري مثل تجديد جوازات السفر، مشيراً إلى أن إعلان البرهان رفع الحظر عن إصدار الجوازات كان بمثابة اعتراف ضمني بأن هذا القرار كان سابقاً يشكل أداة معاقبة للخصوم السياسيين.
وقال الناطق: "البرهان لا يملك الحق في تحديد من يمكنه الحصول على جواز السفر ومن لا يمكنه، هذه قضية دستورية ولا يحق له التدخل فيها".
اتهام البرهان باللهث وراء السلطة
في تعليقاته، اتهم الناطق قائد الجيش السوداني البرهان بالتصرف بشكل غير مسؤول، قائلاً إنه "يلهث وراء السلطة" ولم يظهر الصفات القيادية التي تتسم بها القيادات العظمى.
واعتبر أن البرهان كان عليه أن يتحمل مسؤولياته الأخلاقية ويتقدم بالاعتذار عن انقلابه على حكومة الثورة، بالإضافة إلى تعهده بإنهاء الحرب والاحتقان العرقي في البلاد.
وأضاف الناطق أن البرهان كان يجب أن يوافق على محاكمته على الدماء التي أُريقت خلال النزاع الأخير، وهو ما يراه ضروريًا للشفافية والمحاسبة.
مواقف البرهان تجاه الحكم والاستقرار
ويعتقد الناطق أن القرارات الأخيرة للبرهان توضح محاولاته لتوطين نظام شمولي جديد، حيث يتخذ خطوات في سبيل تعزيز قبضته على السلطة، وهو ما يتناقض مع طموحات الشعب السوداني في الديمقراطية والعدالة.
كما أعرب عن قلقه من أن الخطوات التي يتخذها البرهان تؤدي إلى مزيد من التأزيم للأوضاع في البلاد، خاصة في ظل الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي أودت بحياة عشرات الآلاف من السودانيين وأسفرت عن نزوح أكثر من 12 مليون شخص.
حكومة انتقالية ومواقف متناقضة
جاءت هذه التصريحات عقب إعلان البرهان عن خطط لتشكيل حكومة انتقالية جديدة في البلاد، وصفها بأنها "حكومة تصريف أعمال" أو "حكومة حرب".
وأكد البرهان أنه سيتم إعداد "وثيقة دستورية" قبل تعيين رئيس للوزراء، وتعهد بعدم التدخل في مهامه.
ورغم هذه التصريحات، لا يزال المشهد السوداني غارقاً في حالة من الغموض السياسي والعسكري، في ظل استمرار الحرب التي تعصف بالبلاد.
القرار الأخير للبرهان بمنح الجوازات للسودانيين تزامن مع تحركات سياسية تهدف إلى تشكيل حكومة جديدة، وهو ما يراه البعض خطوة إيجابية في محاولة لإنهاء النزاع.
لكن "تقدم" وحركات سياسية أخرى تشكك في نوايا البرهان وتعتبر هذه التحركات مجرد تكتيك لتوطيد حكمه الشخصي وتعزيز سلطته.
0 تعليق