نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في وداع سيد اللعبة.. عن كيسنجر والشرق - أرض المملكة, اليوم الأربعاء 26 فبراير 2025 11:42 مساءً
أصدر مارتن إنديك، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، كتابه بعنوان «سيد اللعبة: هنري كيسنجر وفن دبلوماسية الشرق الأوسط»، يتناول فيه دور هنري كيسنجر، مستشار الأمن القومي ووزير الخارجية الأمريكي الأسبق، في مفاوضات السلام في الشرق الأوسط بعد حرب أكتوبر 1973. يعتمد الكتاب على آلاف الوثائق التي رُفعت عنها السرية من الأرشيفين الأمريكي والإسرائيلي، بالإضافة إلى مقابلات مع كيسنجر ومسؤولين آخرين.
وبعقبريته، تمكن كيسنجر من التوصل إلى ثلاث اتفاقيات لعبت دوراً مهماً في تشكيل دبلوماسية الشرق الأوسط: اثنتان بين مصر وإسرائيل، وواحدة بين إسرائيل وسوريا، مما أسهم في إنهاء حرب أكتوبر.
ومع الأوضاع المتفجرة في منطقتنا باستمرار، نستذكر كيف أن لهذه القضية الكبيرة وجهات نظر مهمة، من شخصيات تعي الحدود التي لا بد من التوقف عندها، حين يتعلق الأمر بدعم الحليف الاستراتيجي الأمريكي، الذي هو إسرائيل بطبيعة الحال، بدلاً من تخريب اللعبة ككل، وغياب الاستقرار، وتفجير المنطقة.
مع رحيل السياسي الأمريكي الشهير هينري كيسنجر فقد الشرق الأوسط واحداً من أهم شهود المرحلة التاريخية للصراع الأخير، الذي صبغ المنطقة بلونه المظلم منذ عقود.
أخبار ذات صلة
وسوف يقال الكثير عنه، كما يقال عن أي شخصية تاريخية في عالمنا، الذي مر به السياسيون والمغامرون والشهداء. لم تكن الموهبة واليقظة الفكرية فحسب، لكن القدر لعب دوراً كبيراً في ذلك.
كان المكون اليهودي في شخصية الثعلب الكبير سبب تردده في الدخول إلى الصراع العربي الإسرائيلي. وحين دخل من بوابة الحرب والدبلوماسية، دخل تاريخ الشرق الأوسط من أوسع أبوابه، وترك بين صحاريه ووديانه بصمات لا تمحى.
مع سماع أفكار التهجير التي طارت بها الركبان مؤخراً، فإنك تفتقد المنحاز العاقل، وهو السياسي الغربي الذي يعرف الحدود، ويراعي التوازنات الدولية، قبل أن يشرع في مشروع عنصري لا مثيل له في تاريخ المنطقة الحديث.
ولكن لماذا نتذكر كيسنجر؟ بشكل عام، كان كيسنجر العقل المدبر للكثير من التوازنات السياسية في الشرق الأوسط، وما زالت بصماته واضحة في سياسات الولايات المتحدة تجاه المنطقة حتى اليوم. كان المنحاز العاقل الذي تحتاجه المنطقة الآن.
0 تعليق