نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تصعيد جديد في شمال سوريا.. تركيا تقصف مواقع لـ «قسد» وتقتل 12 مدنيًا وعسكريًا - أرض المملكة, اليوم الأربعاء 26 فبراير 2025 10:41 مساءً
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الأربعاء، مقتل 12 شخصًا في غارات نفذتها الطائرات التركية على شمال شرقي سوريا، في أحدث تصعيد تشهده المنطقة التي تسيطر عليها القوات الكردية. وجاءت هذه الغارات في وقتٍ تزداد فيه التوترات الإقليمية وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات العسكرية.
تفاصيل الهجوم التركي على منطقة الشدادي
بحسب البيان الرسمي الصادر عن قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، فإن الطائرات التركية شنت سلسلة من الغارات الجوية المكثفة على منطقة «الرويشد» في الشدادي جنوب محافظة الحسكة، مستهدفة نقطة عسكرية لـ«قسد»، بالإضافة إلى منازل مدنية، وسيارة تقل مدنيين عزلًا.
وأكدت «قسد» أن هذه الغارات أسفرت عن مقتل 12 شخصًا بينهم عسكريون ومدنيون، وذكرت في بيان رسمي تفاصيل الضحايا قائلةً: «الغارات استهدفت نقطة عسكرية لقواتنا، إضافة إلى منازل سكنية لعمال مدنيين، وسيارة كانت تقل عمالًا، ما أدى إلى مقتل 12 شخصًا، بينهم عسكريون وعمال مدنيون ورعاة غنم».
مواقع استراتيجية تحت نيران الغارات التركية
وتقع منطقة «الشدادي» التي شهدت الغارات جنوب مدينة الحسكة، وهي من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية لقوات سوريا الديمقراطية، والتي تحكم سيطرتها على معظم شمال شرق سوريا، وتمثل هذه المنطقة نقطة تماس حساسة بين الأكراد والقوات التركية التي تسعى لإنشاء منطقة آمنة على طول الحدود السورية-التركية.
الأكراد في مرمى النيران التركية مجددًا
وتأتي هذه الضربات في إطار التصعيد المستمر من تركيا ضد القوات الكردية، حيث تعتبر أنقرة قوات «قسد» تنظيمًا إرهابيًا بسبب ارتباطها بحزب العمال الكردستاني (PKK)، الذي يخوض نزاعًا مسلحًا مع تركيا منذ أكثر من أربعة عقود.
ويرى محللون أن تركيا تسعى من وراء هذه العمليات المتكررة إلى إضعاف الموقف العسكري والسياسي للأكراد في سوريا، خصوصًا في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة، مما يفتح الباب أمام احتمالية عمليات عسكرية أوسع قد تشمل مناطق إضافية خلال المرحلة القادمة.
الأبعاد السياسية للهجوم التركي
يأتي الهجوم التركي الأخير في وقتٍ تُجري فيه تركيا محادثات إقليمية ودولية حول مصير شمال سوريا، خاصة في ظل المفاوضات الجارية بين مختلف الأطراف الدولية والإقليمية لإعادة رسم خريطة النفوذ في سوريا بعد التغيرات السياسية الأخيرة.
وتشير تقديرات الخبراء إلى أن هذه الغارات هي بمثابة رسالة تركية واضحة بأن أنقرة لن تسمح بتعزيز النفوذ الكردي في أي تسوية مستقبلية، وأنها عازمة على منع إقامة حكم ذاتي كردي على حدودها الجنوبية، وهو ما يفسّر التصعيد الحالي.
أثار القصف التركي ردود فعل متباينة، حيث دانت جهات حقوقية وإنسانية الاستهداف التركي لمناطق مدنية وعمالية، محذرةً من استمرار الانتهاكات بحق المدنيين، ومطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لضمان حماية السكان المحليين في شمال شرق سوريا.
0 تعليق